UHA University جامعة UHA تدخل التصنيف العالمي للجامعات Times Higher Education (Impact Rankings 2025). UHA University ظهور نتائج امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني لطلاب برنامج الماجيستير في إدارة الرعاية الصحية بكلية الصحية والطبية بجامعة UHA UHA University كلية العلوم الإنسانية – جامعة UHA تُعلن عن صدور برنامج الفصل الدراسي الثاني للماجستير المهني التطبيقي في علم النفس الإكلينيكي. UHA University كلية العلوم الإنسانية جامعة UHA تعلن عن بدء الفصل الدراسي الثاني لبرنامج الماجستير المهني التطبيقي في علم النفس الإكلينيكي. UHA University كلية العلوم الصحية والطبية بجامعة UHA تختتم امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني لبرنامج بكالوريوس صحة عامة. UHA University تعلن كلية العلوم الإنسانية بجامعة UHA عن ظهور نتائج الامتحان التكميلي للفصل الأول لطلاب برنامج بكالوريوس علم النفس الدفعة التانية. UHA University تعلن كلية العلوم الإنسانية بجامعة UHA عن ظهور نتائج امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثالث لبرنامج بكالوريوس علم النفس الدفعة الثانية UHA University جامعة UHA تختتم الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول (الدورة التكميلية) لطلاب الماجستير المهني التطبيقي في علم النفس الإكلينيكي. UHA University تعلن كلية العلوم الإنسانية بجامعة UHA عن ظهور نتائج الامتحانات النهائية للفصل الدراسي السادس لبرنامج بكالوريوس علم النفس الدفعة الأولى. UHA University كلية العلوم الإنسانية جامعة UHA تعلن عن بدء الفصل الدراسي السابع لبرنامج بكالوريوس علم النفس الدفعة الأولى. UHA University كرّمت جامعة UHA الدكتور دوريد رحمون بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية في إدارة الرعاية الصحية، تقديرًا لجهوده وإنجازاته البارزة في تطوير منظومة الرعاية الصحية وخدمات المجتمع المدني في سوريا. UHA University جامعة UHA تعلن تعيين د. بنان محمد كيّالي عميد لكلية العلوم الإنسانية.
تقدير الذات (حجر الزاوية في الشخصية)

تقدير الذات (حجر الزاوية في الشخصية)

منذ يومين

بقلم : د. إسراء إبراهيم

 

يعد تقدير الذات أمرًا ضروريًا من أجل سلامة الإنسان من الناحية النفسية، إضافة إلى كونه ضرورة عاطفية. فبدون وجود قدر معين من تقدير الذات من الممكن أن تكون الحياة شاقة ومؤلمة إلى حد كبير مع عدم إشباع الكثير من الحاجات الأساسية.

     وتكمن قيمة تقدير الذات في إمكانياتها لتحفيز الفرد نحو إنجازات عالية والسلوك الأخلاقي القويم حيث أشارت الدراسات إلى أن تدني تقدير الذات يرتبط بنقص الدافع بينما يرتبط ارتباط إيجابي بالسعادة وتوكيد الذات الإيجابي وتعزيز تقدير الذات والرفاهية فالقدر الكافي من تقدير الذات شرط أساسي للرفاه النفسي والعمل بشكل جيد.

        ويرى المتخصصون في الصحة النفسية أن تقدير الذات حاجة إنسانية أساسية ضمنها  ماسلوMaslow  في هرم الحاجات الذي اقترحه وهو على نوعين: الحاجة للاحترام من الآخرين والحاجة لاحترام الذات ويستلزم الاحترام من الآخرين الاعتراف والتقبل والمكانة الاجتماعية والإعجاب في حين يستلزم احترام الذات الكفاءة والثقة والمهارة والإنجاز والاستقلالية والحرية وعندما لا تشبع هذه الحاجات يشعر الفرد بالإحباط والضعف والنقص.

        ويعد تقدير الذات من علامات الصحة النفسية للفرد فالفرد الذي لديه دافع أساسي يوجه سلوكه وهو دافع تحقيق الذات ونتيجة لوجود هذا الدافع فإن الفرد لديه استعداد دائم لتنمية فهم ذاته ومعرفة وتحليل نفسه وفهم استعداداته وإمكاناته أساس تقييم نفسه وتقويمها وتوجيه ذاته، ويشير تقدير الذات إلى توقعات النجاح في مهمات لها أهمية شخصية واجتماعية وكذلك أيضًا إلى وجود مشاعر إيجابية نحو الذات وإلى قبول الذات وأنها مقبولة  من الآخرين (محمد أبو حلاوة وعاطف الشربيني، 2016).

        ومن المؤسف أن تقدير الذات يشمل نقيضه أي عدم تقدير الذات أو كره الذات، ومن السهل بما أن الإنسان بطبعه كائن غير كامل ومعرض للخطأ أن يجعل نفسه في دوامة من القلق، والكآبة بسبب هذه الأفكار, وتقدير الذات شعور إيجابي لكنه حساس ووجهه الثاني هو إحباط الذات  (آلبرت إليس، 2004).

 كما أن هناك وجه آخر لتقدير الذات المرتفع فإن تقييم آثار تقدير الذات معقد لأنه مرتبط بعدة عوامل لأن كثير من الناس الذين يتمتعون بتقدير عالٍ للذات يبالغون في نجاحاتهم وصفاتهم الجيدة ويشمل ذلك الأشخاص النرجسيون والدفاعيون والمغرورون  (Baumeister, R. F., Campbell, J. D., Krueger, J. I., & Vohs, K. D. ,2003).

 

 مفهوم تقدير الذات

عرف روزنبرج   (1979, Rosenberg) تقدير الذات بأنه اتجاهات الفرد الشاملة سالبة أو موجبة نحو نفسه، وهذا يعني أن تقدير الذات المرتفع هو أن الفرد يعتبر نفسه ذا قيمة وأهمية، بينما يعني تقدير الذات المنخفض عدم رضا الفرد عن ذاته أو رفض الذات أو احتقارها، أي أن تقدير الفرد لذاته يعني الفكرة التي يدركها الفرد عن كيفية رؤية وتقييم الآخرين له (Rosenberg, M. ,1979).

كما عرفه لورانسLawrence, D. ,1981: p245)) بأنه عبارة عن تقييم الشخص لذاته على نهاية قطب موجب أو سالب أو بينهما.

 ويعرف (أحمد راجح، 1985، ص 132) مفهوم الذات بأنه هو فكرة الفرد عن نفسه أي الصورة التي يكونها عن نفسه بنفسه من خلال ما تتسم به من صفات وقدرات جسمية وعقلية وانفعالية بالإضافة إلى القيم والمعايير الاجتماعية التي ينتمي إليها.

 كما عرفه ريزونر (2000) بأنه التقدير الذي يضعه الأفراد لأنفسهم ويتضمن اتجاهات قبول الفرد لذاته أو عدم قبولها، ومدى شعور الفرد بالجدارة والاقتدار والفاعلية (Reasoner, r. ,2000).

     بينما يرى (رانجيت سينج مالهي، وروبرت دبليو، 2005)أنه يمكن تعريف تقدير الذات بصورة شاملة على أنه تقييم المرء الكلي لذاته إما بطريقة إيجابية وإما بطريقة سلبية، إنه يشير إلى مدى إيمان المرء بنفسه وبأهليتها وقدرتها واستحقاقها للحياة, وببساطة تقدير الذات هو في الأساس شعور المرء بكفاءة ذاته وبقيمتها.

        ويحدد (حامد زهران، 2005)  تعريفًا ذو وظيفة واقعية وتنظيمية لمفهوم الذات حيث يبلور عالم الخبرة المتغير الذي يوجد الفرد في وسطه، فهو ينظم ويحدد السلوك.

        كما عرفت ( سميرة أبو غزالة،2010، ص61) تقدير الذات بأنه الفكرة التي يدركها الفرد عن كيفية رؤية الآخرين له سواء كانت سالبة أو موجبة.

        ويعرفه (الفرحاتي السيد، 2012، ص 169) بأنه تلك المجموعة من الاتجاهات والمعتقدات يستدعيها الفرد عندما يواجه العالم المحيط به من خلال إعطاء الفرد تجهيز أو تمثيل عقلي، يعد الفرد للاستجابة والقيام بسلوك معين طبقاً لتوقعات النجاح والقبول والقوة الشخصية.

 وتعرفه (طيبة عبد السلام ، 2014، ص 6) بأنه التقييم الذي يضعه الفرد إيجابياً كان أم سلبياً تجاه المواقف والوضعيات التي تواجهه في حياته انطلاقاً من خبراته الشخصية، وتفاعلاته مع محيط عمله.يعرف (A P A, 2015, p 955) تقدير الذات بأنه الدرجة التي تعبر فيها الصفات والخصائص الواردة في مفهوم الذات الإيجابية، فهو يعكس صورة الذات الجسمية للشخص، وعرض إنجازاته وقدراته، والقيم والنجاح المدرك في مراحل حياته، وتتضمن أيضاً الطرق التي ينظر بها الآخرون إلى هذا الشخص ويستجيبون له، وكلما كان التصور التراكمي لهذه الصفات والخصائص أكثر إيجابية، كلما كان تقدير الذات أعلى.

 

مكونات تقدير الذات:

تقدير الذات له مكونان أساسيان: الكفاءة الذاتية وقيمة الذات، والكفاءة الذاتية معناها تمتع المرء بالثقة بالنفس وإيمانه بأنه قادر على التكيف والتعامل مع التحديات الأساسية في الحياة وقيمة الذات تعني في الأساس قبول المرء لنفسه من غير شرط أو قيد وأن يكون لديه شعور بأنه أهل للحياة وجدير بأن يبلغ السادة فيها أي يشعر بأن له شعر وأهمية فيها وكل من الكفاءة الذاتية وقيمة الذات يجعل المرء يشعر بالرضا عن نفسه  (رانجيت سينج مالهي، وروبرت دبليو،2005)

 

خصائص تقدير الذات:

يشير كل من (رانجيت سينج مالهي، و روبرت دبليو ، 2005، ص 3-4) إلى أن تقدير الذات ظاهرة تقييمية؛ إنه تقييم الفرد لذاته القائم على صورة الذات التي يرسمها لنفسه، ويمكن أن يستدل علي تقدير الذات بالطريقة التي يتصرف بها المرء. كما أنه سمة متغيرة تكون دائما خاضعة للتأثيرات الداخلية والخارجية؛ فتقدير الذات يتباين تبعاً للمواقف والوقت. أيضا تقدير الذات يمكن أن يتنوع يومياً تبعاً للتجارب والمشاعر الطيبة أو السيئة. ويمكن اكتساب وتعزيز تقدير الذات بمرور الوقت.

  ويستخدم مفهوم تقدير الذات للإشارة إلى الذات العامة الكلية أو للدلالة على جوانب نوعية للذات ويمكن النظر إلى تقدير الذات كبناء هرمي قابل للتجزئة على أجزاء متدرجة ومن هذا المنظور توجد ثلاثة مكونات أو أبعاد رئيسية، هي :

1-  تقدير الذات الآدائي: ويشير إلى شعور الفرد بالكفاءة العامة، ويشمل القدرات العقلية، والداء المدرسي، والقدرة على تنظيم الذات، والثقة بالنفس، والكفاية الذاتية، والدافعية، ويعتقد الأفراد المرتفعون في تقدير الذات الأدائي أنهم أذكياء ومتمكنون.

2-  تقدير الذات الاجتماعي: ويشير إلى تصور الفرد لإدراك الآخرين له، ولاحظ أن المهم هنا هو الإدراك وليس الواقع الفعلي، فعندما يشعر الفرد بأن الآخرين خصوصاً ذوي الأهمية لديه يقدرونه ويحترمونه فسوف يشعر بقدر مرتفع من تقدير الذات الاجتماعي، يحدث ذلك حتى لو كان الآخرون ينظرون إليه واقعياً نظرة تحقر من شأنه، ويعاني المنخفضون في تقدير الذات الاجتماعي غالباً من القلق الاجتماعي والارتباك أو الوعي المفرط للذات في المواقف العامة، ويكونون على درجة عالية من التنبيه والتركيز على صورتهم الذاتية، ويقلقون بشدة على نظرة الآخرين عليهم.

3-  تقدير الذات الجسمي: ويشير إلى إدراك الأشخاص لأجسامهم ويشمل خصائص مثل المهارات الرياضية، والجاذبية البدنية، وصورة الجسم وكذلك الأفكار النمطية والمشاعر المقترنة بالعرق أو السلالة (شين لوبيز و ك. ر. سنايدر، 2013، ص 411-412).

 

أهمية تقدير الذات:

ويشيرا (رانجيت سينج مالهي، وروبرت دبليو، 2005، ص 7-10) إلى أن تقدير الذات هو مفتاح النجاح وأن له تأثير عميق على جميع جوانب حياتنا. وتتضح من الآتي:

1-   تقدير الذات والصحة النفسية:

نظرة الفرد الإيجابية لذاته وتقديره لها له فوائد جمة على مستوى الصحة النفسية، حيث نتوقع أن يتمتع الأشخاص الذين يمتلكون تقديرا عاليا لذواتهم بقدر أوفر من السعادة والصحة النفسية بينما يعاني بعض الأشخاص ذوو تقدير الذات المنخفض من الضيق النفسي وبعض الاضطرابات النفسية وتجدر الإشارة إلى  أن الدراسات الحديثة تظهر الارتباط الوثيق بين انخفاض تقدير الذات والاضطرابات النفسية العصابية كالاكتئاب والقلق، والتوتر والعصبية والنزوع إلى العدوانية والخجل والشعور بالوحدة والاغتراب وقلة الشعور بالرضا عن الحياة والسلوكيات المدمرة كتناول الكحوليات وتعاطي المخدرات والاضطرابات الغذائية والانتحار.

ومما سبق يتضح أن تقدير الذات المرتفع من المحددات الأساسية للصحة النفسية.

 

2-   تقدير الذات والمجتمع:

يشيرا (شين لوبيزو ك.ر.سنايدر، 2013، ص 402)  إلى أن تقدير الذات المرتفع يؤدي وظيفة هامة وهي التحصين الاجتماعي الذي يكفي المفرد والمجتمع العديد من المشاكل السلوكية الخطيرة ، فقد وجد أن معظم الأمراض والمشكلات الاجتماعية مثل تعاطي المخدرات، والعنف، والحمل في المراهقة، والفشل الأكاديمي، وارتكاب الجرائم ترجع أساسها إلى النظرة المتدنية للذات، غير أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم منبوذون أو مرفوضون يعانون من ردود الفعل السلبية، مثل المشكلات الانفعالية، والحالات الوجدانية السالبة، والأمراض البدنية.

 

3-   تقدير الذات والعمل والإنتاجية:

يشير(رانجيت وروبرت ، 2005، ص 8) إلى أن نتائج الأبحاث توضح أن الموظفين الذين يتمتعون بتقدير مرتفع للذات تكون هناك احتمالية أكبر لأن يكونوا منتجين في العمل، وأكثر قابلية للعمل بمزيد من الجد استجابة للتقييمات السلبية، وأقل سلبية في التأثر بالضغوط المستمرة كغموض الدور والصراع ، وأكثر حسماً وأقل اتخاذاً للمواقف الدفاعية، وهم أسرع استجابة للتغيير. وتشير نتائج دراسة( Carranza, F. D.et al, 2009) إلى أن ذوي التقدير المرتفع للذات هم أكثر إنتاجية ، وفي المقابل فإن ذوي التقدير المنخفض للذات يشعرون بأنهم غير مؤهلين وغير أكفاء في إنجاز المهمات.

 

4-   تقدير الذات والعلاقات الشخصية:

يقول سليجمان تنبع العلاقات البشرية الطيبة والسلوكيات الملائمة والحانية من أفراد يتمتعون بتقدير لذاتهم وإحساساً بقيمتها (الفرحاتي السيد، 2012، ص184)،. ويرى ( لورانس أ . برفين، 2010) أنهم يبدون حساسية للرفض من قبل الآخرين). ويشير( إبراهيم يونس، 2017، ص 301) إلى أن  الأشخاص ذوي التقدير المرتفع للذات يبدون تقبلا كبيراً للآخرين بينما يظهر ذوي التقدير الذات المنخفض سلوكيات الانتقاص من قدر الآخرين والسخرية منهم ومحاولة السيطرة عليهم.

 

5-  تقدير الذات والسلوك:

ذوي تقدير الذات المنخفض يرون أنفسهم أقل من الآخرين وبالتالي ينعكس ذلك على سلوكهم، فنجدهم لا يتصرفون بحماس وإقبال نحو غيرهم ومجتمعهم وقد يمارسون بعض الأخطاء، بينما ذوي التقدير المرتفع للذات يقدرون أنفسهم حق قدرها، وينعكس ذلك أيضًا على سلوكهم نحو غيرهم، ومجتمعهم فنجدهم يتصرفون أفضل من غيرهم ويتطلعون للتميز في أعمالهم وعلاقاتهم ، وينزهون ذاتهم عن الوقوع في أخطاء توحي بخلل في الفكر أو اضطراب في السلوك (الفرحاتي السيد، 2012، ص 150)

 

6- تقدير الذات وسمات الشخصية:

يتمتع الأشخاص ذوي تقدير الذات المرتفع بسمات معينة تميزهم، بينما يتسم الأشخاص ذوي تقدير الذات المنخفض بسمات تميزهم:

أ‌-      سمات الأشخاص ذوي تقدير الذات المرتفع:

        يشير (علاء الدين كفافي، 2009) إلى أنهم واثقون من أنفسهم ومتحملون للمسئولية ومتفهمون ومتفائلون، ويشير ( الفرحاتي السيد، 2012، ص 152) إلى أنهم يحترمون ذواتهم لأنهم على وعي دقيق بقدراتهم ومشاعرهم وانفعالاتهم، ويرى ( رانجيت سينج وروبرت دبليو، 2005، ص 11) أنهم يتسمون بأنهم محبون ومحبوبون، موجهون ذاتيًا، مغامرون، اجتماعيون وانبساطيون، حاسمون، يشعرون بالسلام مع أنفسهم، يتقبلون أنفسهم. جديرون بالحياة.

ب‌-  سمات الأشخاص ذوي تقدير الذات المنخفض:

لا يحبون المغامرة، يخافون من المنافسة والتحديات، ساخرون، لا يتسمون بالحسم، يفتقرون إلى روح المبادرة، متشائمون، خجولون، مترددون، يفتقرون إلى قبول الذات، يشعرون بأنهم غير جديرين بالحب، يلومون الآخرين على جوانب قصورهم الشخصية، وتدني طموحاتهم ( رانجيت سينج وروبرت دبليو،2005، ص13). وهم لا يثقون بأنفسهم لاعتقادهم بنقص الكفاءة، يتجنبون المنافسة، يهربون من مواجهة الخطأ، ينجرحون بشكل أسهل من النقد، يشعرون بالدونية وعدم الرغبة في التغيير، ونقص المثابرة بعد الفشل (الفرحاتي السيد، 2012، ص151).

 

العوامل المؤثرة في تقدير الذات:

إن العوامل المؤثرة على تقدير الذات كثيرة ومتشعبة، فهو يتأثر بالوراثة والبيئة الجغرافية والمادية والاجتماعية، ويتأثر بالأفراد المقربين له كالأب، والأم، والمعلم والأقران، ويتأثر كذلك بالنضج والتعلم، ويتأثر بالحاجات والأمن والحب واحترام الذات، وتحقيق الذات، ويتأثر بالمعتقدات  والقيم والاتجاهات والأخلاقيات  (قحطان أحمد الظاهر، 2017).

 ويتشكل تقدير الذات لدى الفرد بفعل كل من العوامل الداخلية والخارجية، والعوامل الخارجية هي العوامل البيئية مثل تأثير الآباء والأشخاص المهمين في حياتنا، في حين تشمل العوامل الداخلية تلك العوامل التي يولدها الفرد نفسه مثل أفكاره عن ذاته والتطلعات الشخصية والإنجازات الشخصية. الشكل رقم(1) يوضح العوامل المختلفة التي تحدد مستوى تقدير المرء لذاته. (رانجيت سينج مالهي، و روبرت دبليو، 2005، ص16).

 

 

شكل( 1 ) يوضح العوامل المؤثرة في تقدير الذات

 

والعوامل الخارجية تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل تقدير الذات لدى المرء أثناء الطفولة خصوصًا أثناء السنوات الثلاث أو الأربع الأولى، وبالنسبة للبالغين تكون العوامل الداخلية هي الحاسمة. يمكننا أن نعيد تربية أنفسنا ونتحرر من العقبات الداخلية والأفكار السلبية التي تحول بيننا وبين تقدرينا لذاتنا (رانجيت سينج مالهي، و روبرت دبليو، 2005، ص15)

وهناك مجموعة من العوامل تؤدي إلى تكوين تقدير ذات مرتفع أو منخفض تتمثل في

-       عوامل تتعلق بالفرد نفسه مثل استعداداته وقدراته والفرص التي يستطيع أن يستفيد منها.

-       عوامل تتعلق بالبيئة الخارجية وبالأفراد الذين يتعامل معهم  (سميرة أبو غزالة، 2019، ص228).

ويشير( لورانس أ برفين، 2010) أن للأفراد تقدير ذات إجمالي، ويعتمد أثر الأحداث على أهميتها بالنسبة لشروط استحقاق ذات الشخص فتقديرنا لذاتنا سيتأثر بدرجة كبيرة بالنجاح أو الإخفاق في مجالات محورية بالنسبة لشعورنا باستحقاق ذواتنا، وسيكون أقل تأثرًا بالنجاح أو الفشل في مجالات لا تتعلق بها, وقد ارتبط تقدير الذات الكلي بتقويمات الذات في مجالات المهارات الاجتماعية والقدرة العقلية والجاذبية الجسمية.

 

الناقد المرضي

    الناقد المرضي هو مصطلح وضعه العالم النفسي" أوجين ساجان" لوصف الصوت الداخلي السلبي الذي يقوم بمهاجمتك وإصدار الأحكام عليك ولدى كل منا صوت داخلي ناقد ولكن ذلك الناقد المرضي اللاعقلاني يكون أعلى صوتًا وأكثر قسوة لدى الأشخاص الذين يمتلكون قدرًا ضئيلًا من تقدير الذات, حيث لقي الناقد باللوم عليك على أي خطأ يحدث ويقارنك بالآخرين- بإنجازاتهم وقدراته- ويخبرك أنك أقل منهم في كل شيء، وهو يضع معايير مستحيلة للنجاح والتفوق, ثم يقوم بتوبيخك وتعنيفك بسبب أصغر الأخطاء ويحتفظ الناقد بسجل بنقاط ضعفك وبالمواقف التي تعرض فيها للفشل، ولكنه لايذكرك ولو لمرة واحدة بمواطن قوتك وإنجازاتك (ماثيو ماكاي، وباتريك فانينج، 2019، ص 19).

 

طبيعة الناقد المرضي:     

تعود جذوره إلى التجارب المبكرة الخاصة بتنشئة آبائنا لنا في طفولتنا وله طبيعة خاصة وهي:

-       يسبك بألفاظ مشينة مثل" غبي" أو " قبيح" أو  أحمق" أو "أخرق" أو " كسول"

-       يذكرك بزلاتك وأخطائك السابقة.

-       يرسخ في تفكيرك مستويات غير واقعية من المثالية والكمال.

-        يقوم بمقارنة إنجازاتك بإنجازات الآخرين ويشعرك بالنقص

-       يتجاهل إنجازاتك أو نقاط قوتك.

-       يلقي اللوم عليك عندما تسوء الأمور.

-       يهول من نقاط ضعفك على نحو " تبدي دائما تعليقات غبية" و" لا يمكن الاعتماد عليك بالمرة"  (رانجيت سينج مالهي، وروبرت دبليو،2005).

 

الفروق بين الجنسين في تقدير الذات:

        افترض عدد من النظريات أن الذكور والإناث يختلفون في مصادرهم الأساسية لتقدير الذات حيث تتأثر البنات أكثر بالعلاقات الاجتماعية بينما يتأثر الأولاد أكثر بالنجاحات الموضوعية، وقد اتضح من خلال الأبحاث أنه يمكن التنبؤ خلال مرحلة المراهقة بارتفاع تقدير الذات لدى الأولاد من خلال التوجه إلى القوة، بينما يمكن التنبؤ بارتفاع تقدير الذات لدى البنات من خلال التوجه إلى الارتباط الاجتماعي، وإجمالًا يبدو أن الرجال يحققون ذاتهم من التقدم في العمل، بينما يكتسب تقدير الذات لدى النساء من شعورهن بالنجاح في التوافق الاجتماعي مع الآخرين، كما تميل السيدات إلى الشعور بقدر أقل من الرضا عن صورة الجسم بالمقارنة بالرجال، وتميل النساء أكثر من الرجال إلى إعطاء تقديرات سلبية لبعض الخصائص البدنية، كما يحرصن على خفض أوزانهن ويبدين قدرًا أقل من القلق على التقييم الخاص بمظهرهن البدني، وهن أكثر إقدامًا على العمليات التجميلية، ويرتبط انخفاض الرضا عن صورة الجسم لدى المرأة بإدراك ذاتها على أنها مفرطة في الوزن  (شين لوبيز، ك ر. سنايدر، 2013).

 

تقدير الذات بين السمة والحالة:

        من القضايا المطروحة في مجال قياس وتعريف تقدير الذات هي الجدال حول ما إذا كان تقدير الذات سمة شخصية مستقرة أو حالة متغيرة مرتبطة بسياق معين، وتفترض معظم نظريات الشخصية أن تقدير الذات  سمة مستقرة نسبيًا، فلو كنت على درجة مرتفعة من تقدير الذات اليوم فمن المحتمل أن تكون كذلك غدًا، ومن هذا المنظور يعد تقدير الذات سمة مستقرة لأنه يتشكل ببطء عبر الوقت من خلال تراكم الخبرات الشخصية مثل النجاح المتواصل في مهام متنوعة أو نيل تقدير الآخرين ذوي الأهمية للشخص بصوره متكررة، وتفترض بعض الدراسات أن تقدير الذات يقف كمتغير تابع أكثر من كونه متغيرًا مستقلًا أو تصنيفيًا (Wells, E., & Marwell, G. 1976). فيمكن التعامل مع تقدير الذات كحال وكسمة أيضًا (Heatherton, T. F., & Polivy, J. ,1991).

   فحول خط الأساس الثابت تحدث بعض الاهتزازات أو التقلبات, فعلى الرغم من أننا نشعر بالرضا عن أنفسنا بشكل عام فإنه توجد أوقات نعاني فيها من حالة من التشكك في الذات وحتى عدم الحب وترتبط التقلبات في حالات تقدير الذات بالحساسية المتزايدة والاعتمادية المسرفة على التقييم الاجتماعي مع الاهتمام المتزايد بالتفكير في كيف يدرك الفرد من جانب الآخرين وحتى بسبب حالات الغضب والعداوة(Kernis, M. H. ,1993).

 

مستويات تقدير الذات:

وجد سميث Smith  أن هناك مستويات ثلاثة لتقدير الذات إذ يوضح أن الأشخاص ذوي تقدير الذات المرتفع يعتبرون أنفسهم أشخاصً مهمين يستحقون الاحترام والتقدير، كما أنهم يملكون فهمًا طيبًا لنوع الشخص الذي يكونوه، بينما ذو التقدير السلبي للذات يرون أنفسهم غير مهمين وغير محبوبين ولا يستطيعون فعل الأشياء التي يودون فعلها ويعتبرون أن ما لدى الأشخاص الآخرين أفضل مما لديهم ويقع الفرد ذو التقدير المتوسط للذات بين هذين النوعين  (حامد عبد السلام زهران، 2005، ص 341).

 

النظريات المفسرة لتقدير الذات:

تنوعت النظريات التي تناولت مفهوم تقدير الذات من حيث نشأته ونموه وأثره في سلوك الفرد بشكل عام وتختلف تلك النظريات باتجاه صاحبها ومنهجه في إثبات المتغير الذي يقوم على دراسته ومنها النظريات التالية:

 

أولًا: نظريه روزنبرج Rosenberg  1965))

 ربط روزنبرج تقييم الفرد لذاته بالمعايير السائدة في الوسط الاجتماعي المحيط به، واهتم بصفة خاصة بتقييم المراهقين لذواتهم، كما أشار إلى أن تقدير الذات المرتفع يعني أن الفرد يحترم ذاته ويقيمها بشكل مرتفع بينما تقدير الذات المنخفض يعني عدم الرضا عن الذات.

     ومن خلال دراسته لتقدير الذات لدى المراهقين اهتم روزنبرج بديناميات تطور صورة الذات الإيجابية في مرحله المراهقة والدور الذي تقوم به الأسرة في تقدير الفرد لذاته، وعمل على توضيح العلاقة بين تقدير الذات الذى يتكون في إطار الأسرة وأساليب السلوك الاجتماعي للفرد مستقبلًا أما المنهج الذي اتبعه  فهو الاعتماد على مفهوم الاتجاه باعتباره أداة محورية تربط بين السابق واللاحق من الأحداث والسلوك.

     كما اعتبر روزنبرج أن تقدير الذات مفهوم يعكس اتجاه الفرد نحو نفسه، وطرح فكرة أن الفرد يُكون اتجاهًا نحو كل الموضوعات التي يتعامل معها، وما الذات إلا أحد هذه الموضوعات ويُكون الفرد نحوها اتجاهًا لا يختلف كثيرًا عن الاتجاهات التي يكونها نحو الموضوعات الأخرى ولو كانت أشياء بسيطة يود استخدامها، ولكنه فيما بعد توصل إلى أن اتجاه الفرد نحو ذاته يختلف ولو من الناحية الكمية عن اتجاهاته نحو الموضوعات الأخرى.

     معنى ذلك أن روزنبرج يؤكد على أن تقدير الذات هو" التقييم الذي يقوم به الفرد ويحتفظ به عادة لنفسه (علاء الدين كفافي، 1989، ص 103).

 

ثانيًا: نظرية الذات لكارل روجرز[1]

هي أشمل نظريات الذات وقد بنيت على دراسات وخبرة روجرز في الإرشاد والعلاج النفسي

وهناك مكونات رئيسية في نظرية الذات لكارل روجرز وهذه المكونات هي: الذات، الخبرة، الفرد، السلوك، المجال الظاهري.

وقد طور فيريونو نظرية الذات حيث يقول ان هناك مستويات مختلفة للذات وهي:

1-  الذوات الاجتماعية أو العامة[2]: التي يعرضها الفرد للمعارف والغرباء والأخصائيين النفسيين.

2-  الذات الشعورية الخاصة[3]: كما يدركها الفرد عادة ويعبر عنها لفظيًا ويشعر بها وهذه يكشفها الفرد عادة لأصدقائه الحميميين فقط.

3-  الذات البصيرة[4]: التي يتحقق منها الفرد عادة عندما يوضع في موقف تحليلي شامل مثلما يحدث في عملية الإرشاد أو العلاج المتمركز حول العميل.

4-  الذات العميقة ( المكبوتة):[5] التي نتوصل إلى صورتها عن طريق التحليل النفسي.

5-  مفهوم الذات الخاص:[6]  وجد (حامد زهران، 2005) أن مفهوم الذات الخاص هو أخطر مستويات مفهوم الذات وهو يختص بالذات الخاصة أي الجزء الشعوري السري الشخصي جدا أو " العوري" من خبرات الذات، والذي يقع في المنطقة الحدية بين الشعور واللاشعور، ومحتوى مفهوم الذات الخاص يكون معظمة غير مرغوب فيه اجتماعيًا(خبرات محرمة، أو محرجة أو مخجلة أو معيبة أو بغيضة أو مؤلمة...... الخ) ولا يجوز إظهاره أو كشفه أو ذكره أمام الناس، وتنشط الذات تمامًا للحيلولة دون خروج محتواه وهكذا يبدو مفهوم الذات الخاص وكأنه العورة النفسية للفرد (حامد زهران، 2005، ص95: 101).

 

ثالثًا: نظرية كوبر سميث Cooper-Smith(1967)

استخلص سميث Smith نظريته لتفسير تقدير الذات من خلال دراسته لتقدير الذات عن أطفال ما قبل المدرسة الثانوية حيث ذهب إلى أن تقدير الذات مفهوم متعدد الجوانب، ولذا فعلينا ألا نتعلق داخل منهج واحد ومدخل معين لدراسته، بل علينا أن نستفيد منها جميعًا لتفسير الأوجه المتعددة لهذا المفهوم ويؤكد أيضًا بشدة أهمية تجنب فرض الفروض غير الضرورية (علاء الدين كفافي، 1989، ص 104).

 فضلًا عن ذلك رأى سميث Smith  أن تقدير الذات ظاهرة أكثر تعقيدًا لأنها تتضمن كلًا من تقييم الذات ورد الفعل أو الاستجابات الدفاعية، واذا كان تقدير الذات يتضمن اتجاهات تقييمية نحو الذات فإن هذه الاتجاهات تتسم بقدر كبير من العاطفة, فتقدير الذات هو الحكم الذي يصدره الفرد على نفسه متضمنًا الاتجاهات التي يرى أنها تصفه على نحو دقيق، و يٌقسًم كوبر سميث تعبير الفرد عن تقديره لذاته إلى قسمين:

 التعبير الذاتي:- وهو ادراك الفرد لذاته ووصفه لها                  

 التعبير السلوكي:- ويشير إلى الأساليب السلوكية التي تفصح عن تقدير الفرد لذاته التي تكون متاحه للملاحظة الخارجية.

 كذلك أشار سميثSmith  في كتابته ودراساته إلى أن جذور تقدير الذات تكمن في عاملين رئيسين هما:

1-   مدى الاهتمام والقبول والاحترام الذي يلقاه الفرد من ذوي الأهمية في حياته وهم يختلفون من مرحلة لأخرى من مراحل الحياة, فقد يكون الوالدان ورفاق المرحلة بين ذوي المكانة والتميز أو الأصدقاء.

2-  تاريخ الفرد في النجاح بما في ذلك الأسس الموضوعية لهذا النجاح أو الفشل.

ويميز بين نوعين من تقدير الذات:

 تقدير الذات الحقيقي:- ويوجد عند الأفراد الذين يشعرون بالفعل أنهم ذو قيمة.

 تقدير الذات الدفاعي:-  ويوجد عند الأفراد الذين يشعرون بأنهم ليس لديهم قيمة.

      وقد افترض أربعة محددات لتقدير الذات وهي: النجاحات، والقيم، والطموحات والدفاعات 

(علاء الدين كفافي، 1989، ص 104).

 

رابعًا: نظرية ايبستين Epstion:

من النظريات التي سعى فيها Epstion إلى توضيح ماهية مفهوم الذات بقوله "إن كل شخص يضع هيئة أو صياغة للذات اعتمادًا على قدرتها وصلاحيتها بشكل غير مقصود طبقًا لخبراته المختلفة ويشكل الجزء الأكبر من هذه الصياغة احترامًا كاملًا للذات بمقدار الخبرات المرتبطة بالإنجاز.

وبزيادة تقدم الفرد فإن نظريته تزداد تعقيدًا ومع ذلك يظل متمسكًا بمبادئها الأساسية بمعنى أن اعتقاد شخص ما في قيمته لا يتغير كثيرًا بشكل جذري ودائما تتغير الاستنتاجات المستخلصة من هذه الاعتقادات أو يعاد فحصها والتحقق منها مرة أخرى بتقدم العمر وزيادة خبرات الحياة, فاعتقاده  أنه إنسان ذو قيمة ليس بالضرورة أن يتخلص منه في جميع الحالات وأنه من السهل أن يحبني الآخرون مثلًا، ويتطور هذا المفهوم التقويمي وفقًا لملاحظات عن ذاته أنه كموضوع مجرد وفقًا لكيفيه رؤية الآخرين له، وهو على هذا النحو أمر مكتسب يتوقف بالدرجة الأولى على خبرات التنشئة الأولى ومدى الاستحسان والاستهجان الذي لقيه الفرد أو يلقاه من قبل ذوي أهميه في حياته  (ممدوحة سلامة، 1991، ص679 ).

 

خامسًا: نظرية زيلر Zelar (1969):

تفترض هذه النظرية أن تقدير الذات ينشأ ويتطور بلغة الواقع الاجتماعي, فهو ينشأ داخل الإطار الاجتماعي الذي يعيش فيه الفرد وينظر زيلر إلى تقدير الذات من زاوية نظرية المجال في الشخصية، ويؤكد أن تقييم الذات لا يحدث -في معظم الحالات- إلا في الإطار المرجعي الاجتماعي ويصف زيلر تقدير الذات بأنه تقدير يقوم به الفرد لذاته، ويؤدي دور المتغير الوسيط أو أنه يشغل المنطقة المتوسطة بين الذات والعالم الواقعي، وعندما تحدث تغيرات في بيئة الشخص الاجتماعية، فإن تقدير الذات هو العامل الذي يحدد نوعية التغيرات التي ستحدث في تقييم الفرد لذاته تبعًا لذلك، وتقدير الذات وفقًا لزيلر مفهوم يربط بين تكامل الشخصية من ناحية وقدرة الفرد على أن يستجيب لمختلف المتغيرات التي يتعرض لها من ناحية أخرى، ولذلك افترض أن الشخصية التي تتمتع بدرجه عالية من التكامل تحظى بدرجة عالية من تقدير الذات، وهذا يساعدها في أن تؤدي وظائفها بدرجة عالية من الكفاءة في الوسط الاجتماعي الذي توجد فيه (علاء الدين كفافي، 1989).

وأخيراً فإن تقدير الفرد لذاته هو حجر الزاوية في شخصية الإنسان فإذا قدر الإنسان نفسه تقديراً واقعياً فهو يفهم ذاته جيداً ويعرفها حق المعرفة ويعرف مميزاته وعيوبه ويتقبل ذاته بما لها وما عليها ويحاول أن يطور من نفسه فيقوي مواطن القوة لديه ويعالج ويصلح مواطن الضعف في شخصيته، فلن يؤثر فيه نقد أو لوم أو قدح أوتنمر عليه بل سينطلق إنطلاق الواثق لتحسين أقصى مايمكن في ذاته وأحواله وعلاقاته وكل شئون حياته.

 

المراجع:

·        إبراهيم يونس. (2017). قوة علم النفس الإيجابي. مؤسسة حورس الدولية.

·        أحمد عزت راجح. (1985). أصول علم النفس. دار المعارف.

·        ألبرت إيليس. (2004). اجعل حياتك سعيدة . مطبعة المتوسط.

·        حامد عبد السلام زهران. (2005). التوجيه و الإرشاد النفسي.(ط4). عالم الكتب.

·         رانجيت سينج مالهي وروبرت دبليو. ريزنر. (2005). تعزيز تقدير الذات. المملكة العربية السعودية . مكتبة جرير.

·        سميرة علي جعفر أبو غزالة. (2010). فاعلية برنامج للإرشاد بالواقع في خفض حدة إدمان الانترنت ورفع تقدير الذات لدى طلاب الجامعة. مجلة الإرشاد النفسي. (25)، (2)، 57 – 108.

·        شين لوبيز و ك.ر.سنايدر. (2013). القياس في علم النفس الإيجابي : نماذج ومقاييس (صفاء يوسف الأعسر، نادية محمود شريف، عزيزة محمد السيد، أسامة أبو سريع، ميرفت شوقي، عزة خليل، هبة سري، ومنى الصواف، مترجمون).( صفاء يوسف الأعسر: مراجعة). المركز القومي للترجمة.

·        طيبة عبد السلام.(2014). الإصلاحية الكمية والنوعية للمدرسات والمدرسين في علاقة بتقدير الذات. مجلة عالم التربية. ع25 . ص 223 - 244 .

·        علاء الدين كفافي.(1989). تقدير الذات في علاقته بالتنشئة الوالدية والأمن النفسي. دراسة في عملية تقدير الذات. مجلس النشر العلمي. مجلة العلوم الاجتماعية.

·        علاء الدين كفافي.(2009). علم النفس الارتقائي سيكولوجية الطفولة والمراهقة . دار الفكر.

·        الفرحاتي السيد محمود.(2012). علم النفس الإيجابي للطفل " تعلم العجز – تقدير الذات – الأمن النفسي – الثقة بالنفس – المهارات الاجتماعية" . دار الجامعة الجديدة.

·        قحطان أحمد الظاهر.( 2017). مفهوم الذات بين النظرية والتطبيق. دار وائل للنشر والتوزيع.

·        ماثيو ماكاي وباتريك فانينج.(2019). تقدير الذات – برنامج مجرب ومضمون من الأساليب المعرفية لتقييم وتحسين والحفاظ على تقديرك لذاتك. مكتبة جرير.

·        محمد السعيد أبو حلاوة وعاطف مسعد الحسيني الشربيني. (2016). علم النفس الإيجابي – نشأته وتطوره ونماذج من قضاياه.عالم الكتب.

·        ممدوحة سلامة. (1991). تقدير الذات والضبط الوالدي للأبناء في نهاية المراهقة وبداية الرشد. مجلة دراسات نفسية. مج( 1)، ع ( 4)

·        لورانس أ.برفين.( 2010). علم الشخصية - الجزء الثاني. (عبد الحليم محمود السيد، أيمن محمد عامر، محمد يحيى الرخاوي، مترجمون)، ( عبد الحليم محمود السيد: مراجع) . المركز القومي للترجمة.

 

 

المراجع باللغة الانجليزية

·        APA Dictionary of Psychology

·         Baumeister, RF, Campbell, JD, Krueger, JI, & Vohs, KD (2003). Does high self-esteem cause better performance, interpersonal success, happiness, or healthier lifestyles. Psychological science in the public interest4(1), 1-44.

·        Carranza, F. D., You, S., Chhuon, V., & Hudley, C. (2009). Mexican American Adolescents 'academic Achievement And Aspirations: The Role Of Perceived Parental Educational Involvement, Acculturation, And Self-Esteem. Adolescence, 44(174).

·        Heatherton, T. F., & Polivy, J. (1991). Development and validation of a scale for measuring state self-esteem. Journal of Personality and Social psychology60(6), 895.

·        Kernis, M. H. (1993). The roles of stability and level of self-esteem in psychological functioning. In Self-esteem (pp. 167-182). Springer, Boston, MA.

·        Lawrence, D. (1981). The development of a selfesteem questionnaire. British Journal of Educational Psychology51(2), 245-251.

·        Reasoner, R. W. (2000). Self-Esteem and Youth: What Research Has to Say About It. International Council of Self- esteem.

·        Rosenberg, M. ) 1979 ) .Conceiving the self. New York: Basic Books.

medicine, 25(5), 1037-1049.

·        Wells, L. E., & Marwell, G. (1976). Self-esteem. Beverly Hills.

 


 

 

 

 

مقالات مشابهة

تقدير الذات (حجر الزاوية في الشخصية)

المجلّة العلميّة الثقافيّة

منذ يومين
تقدير الذات (حجر الزاوية في الشخصية)

  يعد تقدير الذات أمرًا ضروريًا من أجل سلامة الإنسان من الناحية النفسية، إضافة إلى كونه ضرورة عاطفية. فبدون وجود ق...